الشيخ محمد هادي معرفة

34

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

* وفي القرن الثاني عشر : صدّر السيد هاشم بن سليمان الحسيني البحراني ( ت 1109 ) تفسيره الأثرى « البرهان » بالتكلّم عن طرف من شؤون القرآن الكريم في 16 مقدّمة . وخصّص المولى محمدباقر المجلسي العظيم ( ت 1111 ) من موسوعته الحديثيّة الكبرى « بحار الأنوار » - وهي تربو على 110 مجلّدا - مجلّدين 89 و 90 طبع بيروت بالبحث عن مختلف شؤون القرآن الكريم في ضوء مذهب أهل البيت عليهم‌السلامو نقد آراء مخالفة . وضعه على 130 بابا وتكلّم في الباب 128 عمّا ورد في القرآن من موهم التناقض ، وأورد محاورة جرت بين بعض الزنادقة والإمام أمير المؤمنين عليه السلام يكون الإطّلاع عليها ممتعا . هذا فضلًا عمّا صدّر كلّ باب من أبواب بحار أنواره بلفيف من آيات قرآنية ماسّة بالموضوع وفي دقّةٍ فائقة وعن إحاطة شاملة ، يكون بذلك أوّل تبويب للآيات حسب المواضيع المتنوّعة . وصنّف شهاب‌الدين ابن البنّاء أحمد بن محمد الدمياطي ( ت 1116 ) كتابه « إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر » . وللمولى أبيالحسن بن محمد طاهر بن عبد الحميد النباطي الفتوني ( ت 1138 ) كتاب « مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار » جعله على ثلاث مقدّمات ، كلّ مقدّمة مشتملة على مقالات تختلف عددا ، وتحت كلّ مقالة فصول بأعداد مختلفة أيضا . ومجموع الفصول الّتي تكلّم فيها عن شؤون القرآن هي 25 فصلًا . وفي المقالة الثانية من المقدّمة الثالثة أسهب في بيان تأويل كلمات جاءت في القرآن ، رتّبها حسب حروف المعجم ، يربو عددها 1200 كلمة تكلّم عن تأويلهنّ واحدة واحدة . ووضع خاتمة كتابه على ثماني فوائد . ولعبد الغني بن إسماعيل النابلسي ( ت 1143 ) كتاب « القول القاسم في قراءة حفص عن عاصم » بيّن فيه وجه تفضيلها على سائر القراءات .